vendredi 22 août 2014

إِنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةً


الحمد لله
إن نعمة الهداية والتوبة من أعظم نعَم الله تعالى على المسلم ، وتغيير حاله للأحسن مما يقرِّبه إلى الله تعالى أكثر ، وفي العادة يُقبل التائب على الطاعة إقبالاً عظيماً يحاول فيها تعويض ما فاته من العمر الذي قضاه في المعصية والضلال . 
وهذا الأمر طبيعي بالنسبة لكل صادق في توبته ، وقد ذكَره نبينا صلى الله عليه وسلم ، وبيَّن ما يحصل بعده من برود وفتور في الهمة ، وهذا أمر طبيعي أيضاً ، لكن الخطر على صاحب هذه التوبة أن يكون فتوره وبروده في تناقص مستمر إلى أن يرجع إلى حاله الأول ، ولذا كان من الواجب الانتباه إلى هذا الأمر ، وعلى التائب الطائع إذا فترت همته أن يقف عند الاعتدال والتوسط ، والتزام السنة ؛ ليحافظ على رأس ماله ، ويحسن الانطلاق مرة أخرى إلى الطاعة بقوة ونشاط ؛ لأن الانطلاق من التوسط خير من الانطلاق من الصفر . 
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إِنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةً ، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ ، فَمَنْ كَانَتْ شِرَّتُهُ إِلَى سُنَّتِي فَقَدْ أَفْلَحَ ، وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَقَدْ هَلَكَ ) . رواه ابن حبان في "صحيحه" (1/187) ، وصححه الألباني في "صحيح الترغيب" (56) . 
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ شِرَّةً ، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةً ، فَإِنْ كَانَ صَاحِبُهَا سَدَّدَ وَقَارَبَ فَارْجُوهُ ، وَإِنْ أُشِيرَ إِلَيْهِ بِالأَصَابِعِ فَلا تَعُدُّوهُ ) رواه الترمذي (2453) وحسَّنه الألباني في "صحيح الترغيب" (57) . 
قال المباركفوري رحمه الله : 
" قوله (إن لكل شيء شِرَّةً) أي : حرصا على الشيء ونشاطا ورغبة في الخير أو الشر . 
(ولكل شِرَّةٍ فَتْرَةً) أي : وهْناً وضعفاً وسكوناً . 
(فَإِنْ كَانَ صَاحِبُهَا سَدَّدَ وَقَارَبَ) أي : جعل صاحب الشرة عملَه متوسطاً ، وتجنب طرفي إفراط الشرة وتفريط الفترة . 
(فَارْجُوهُ) أي : ارجو الفلاح منه ؛ فإنه يمكنه الدوام على الوسط , وأحب الأعمال إلى الله أدومها . 
(وَإِنْ أُشِيرَ إِلَيْهِ بِالأَصَابِعِ) أي : اجتهد وبالغ في العمل ليصير مشهوراً بالعبادة والزهد وسار مشهوراً مشارا إليه . 
(فَلا تَعُدُّوهُ) أي : لا تعتدوا به ولا تحسبوه من الصالحين لكونه مرائيا , ولم يقل فلا ترجوه إشارة إلى أنه قد سقط ولم يمكنه تدارك ما فرط " انتهى . 
" تحفة الأحوذي " ( 7 / 126 ) . 
ولكي يتجنب المسلم الإفراط والتفريط فعليه بالقصد ، وهو التوسط ، فلا يبالغ في فعل العبادة والطاعة ؛ لئلا يملَّ فيترك ، ولا يتركها كسلاً وتهاوناً لئلا يستمرئ الترك فلا يرجع ، وكلا الأمرين ذميم ، ومن توسط في الأمر سلك ، ومن سلك وصل إلى ما يحبه الله ويرضاه . 
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لَنْ يُنَجِّيَ أَحَدًا مِنْكُمْ عَمَلُهُ . قَالُوا : وَلا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : وَلا أَنَا ، إِلا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ، سَدِّدُوا وَقَارِبُوا ، وَاغْدُوا ، وَرُوحُوا ، وَشَيْءٌ مِنْ الدُّلْجَةِ ، وَالْقَصْدَ الْقَصْدَ تَبْلُغُوا ) . رواه البخاري (6098) . 
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله : 
" قوله : ( سددوا ) معناه : اقصدوا السداد أي : الصواب . 
قوله " وقاربوا " أي : لا تُفْرِطُوا (أي تشددوا) فتُجهدوا أنفسكم في العبادة ، لئلا يفضي بكم ذلك إلى الملال فتتركوا العمل فَتُفَرِّطُوا (أي تقصروا) . 
قوله " واغدوا وروحوا وشيئا من الدلجة " : والمراد بالغدو السير من أول النهار , وبالرواح السير من أول النصف الثاني من النهار , والدلجة : سير الليل ، يقال : سار دلجة من الليل أي ساعة ، فلذلك قال : ( شيء من الدلجة ) لعسر سير جميع الليل . 
وفيه إشارة إلى الحث على الرفق في العبادة , وعبر بما يدل على السير لأن العابد كالسائر إلى محل إقامته وهو الجنة . 
قوله " والقصدَ القصدَ " أي : الزموا الطريق الوسط المعتدل , واللفظ الثاني للتأكيد " انتهى باختصار . 
"فتح الباري" (11/297،) . 
والخلاصة : ندعوك للتفكر في الأحاديث السابقة ، والتأمل في معناها ، واعلم أن التوبة بحاجة إلى شكر ، وأعظم الشكر أن تداوم على بقائها ، ولا يكون ذلك إلا بالمداومة على العمل والطاعة ، واعلم أن ( أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ ) رواه البخاري ومسلم ، فلا تبدأ بقوة ولا تفتر بالمرَّة ، بل اقتصد في الطاعة ، وهذا في مقدورك ، وكلما رأيت من نفسك نشاطا فاجعله في طاعة الله ، وكلما رأيتَ فتوراً ومللاً فارجع إلى التوسط ، ونسأل الله أن ييسر أمرك ، ويهديك لأحسن الأقوال والأعمال والأخلاق . والله أعلم.

الإسلام سؤال وجواب

قول الصحابة و العلماء

وقال عمر بن الخطاب رضى الله عنه : ” إن لهذه القلوب إقبالاً وإدباراً فإذا أقبلت فخذوها بالنوافل ، وإذا أدبرت فالزموها الفرائض ” .
فلا تحزن على ما أصابك ما دمت لم تروح عن نفسك بمعصية ، أما الذى يقول ساعة وساعة ويستجم باللهو والمعصية فهو الهالك .
قال كعب : ” من صام رمضان وهو يحدث نفسه أنه إذا أفطر بعد رمضان أن أن لا يعصى الله دخل الجنة بغير مُسألة ، ومن صام رمضان وهو يحدث نفسه أنه إذا أفطر بعد رمضان عصى ربه فصيامه مردود عليه ” .

قال ابن القيم رحمه الله فتخلل الفترات للسالكين أمر لابد منه ، فمن كانت فترته 
إلى مقاربة وتسديد ، ولم تخرجه من فرض ، ولم تدخله فى مُحرم ، رُجى له أن يعود خيراً مما كان ، مع أن العبادة المحببة إلى الله سبحانه وتعالى هى ما داوم العبد عليه .

ومر وهيب بن الورد على قوم يلهون ويضحكون فى العيد فقال : إن كان هؤلاء تُقبل منهم صيامهم فما هذا فعل الشاكرين ، وإن كانوا لم يُتقبل منهم صيامهم فما هذا فعل الخائفين .

درس للشيخ صلاح الدين عاي عبد الموجود

لكل عمل شره

http://ar.islamway.net/lesson/152803/%D9%84%D9%83%D9%84-%D8%B9%D9%85%D9%84-%D8%B4%D8%B1%D9%87

mercredi 13 août 2014

عن حذيفة



عن حذيفة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله 



عليه وسلم - قال: «والذي 



نفسي بيده، لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر 



أو ليوشكن الله أن 



يبعث 



عليكم عقابا منه ثم تدعونه فلا يستجاب لكم» . 



رواه الترمذي، وقال: 


(حديث حسن) .




------------



في هذا الحديث: أنه إذا لم ينكر المنكر عم شؤمه 



وبلاؤه بجور الولاة أو 



تسليط الأعداء، أو غير ذلك.




mercredi 25 juin 2014

لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة



عن أبي هريرة - رضي الله عنه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يا نساء المسلمات، لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة» . متفق عليه.
------------
قال الجوهري: الفرسن من البعير كالحافر من الدابة قال: وربما استعير في الشاة.في هذا الحديث: الحث عى صلة الجارة ولو بظلف شاة، وفي معناه الحديث الآخر: «إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها، وتعاهد جيرانك»



samedi 7 juin 2014

السكينة والرحمة والذكر مقابل التلاوة المقرونة بالدراسة والتدبر




عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده». (رواه مسلم).

فالسكينة والرحمة والذكر مقابل التلاوة المقرونة بالدراسة والتدبر. أما واقعنا فهو تطبيق جزء من الحديث وهو التلاوة أما الدراسة والتدبر فهي - في نظر بعضنا - تؤخر الحفظ وتقلل من عدد الحروف المقروءة فلا داعي لها.




vendredi 6 juin 2014

الاعجاز العلمي في التسبيح علي اصابع اليد



الاعجاز العلمي في التسبيح علي اصابع اليد

التسبيح على أصابع اليدين تلقين لجميع أجهزة و خلايا الجسم التسبيح و التحميد و التكبير
اكتشف علم الريفلكسولوجي Reflexology... أن كف اليدين بها نقاط متصلة بجميع أجهزة الجسم (القلب و الكلى و العينين و الكبد و المرارة و البنكرياس و المعدة............) و خلايا الجسم كما هو موضح بالرسم
و لذلك جميع أجهزة و خلايا الجسم بالاضافة الى اليدين سوف تكون شاهدة على الذي يسبح باستخدام أصابع اليدين و سوف تستنطق بذلك يوم القيامة.
و هذا يؤكد سبب توصية الرسول بالتسبيح باستخدام أصابع اليدين (الأنامل) حيث قال لنا رسول الله صل الله عليه وسلم: " عليكن بالتسبيح والتهليل ، والتقديس ، واعقدن بالأنامل ، فإنهن مسئولات مستنطقات ، ولا تغفلن فتنسين الرحمة " . رواه الترمذي ، وأبو داود .
مضافا لذلك التسبيح باستخدام اليدين يعمل مساج لجميع أجهزة و خلايا الجسم و بذلك يقوم بتنشيط الجسم و يساعد على التخلص من السموم.



خذ هذا الحديث واربطه بالذي بعده



خذ هذا الحديث واربطه بالذي بعده:

- "وَلَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهَا يَوْمٌ وَهُوَ كَظِيظٌ مِنَ الزِّحَامِ".
من خطبة عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ التي رواها:
١- صحيح مسلم - ٢٩٦٧
٢- صحيح ابن حبّان - ٧١٢١
٣- المستدرك للحاكم - ٥١٣٩


- «إِنَّ لِلَّهِ مِائَةَ رَحْمَةٍ أَنْزَلَ مِنْهَا رَحْمَةً وَاحِدَةً بَيْنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالْبَهَائِمِ وَالْهَوَامِّ، فَبِهَا يَتَعَاطَفُونَ، وَبِهَا يَتَرَاحَمُونَ، وَبِهَا تَعْطِفُ الْوَحْشُ عَلَى وَلَدِهَا، وَأَخَّرَ اللهُ تِسْعًا وَتِسْعِينَ رَحْمَةً، يَرْحَمُ بِهَا عِبَادَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
صحيح مسلم - ٢٧٥٢

- قال تعالى:
"وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا".(سورة النساء).



أي الصدقة أعظم أجرا؟



عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، أي الصدقة أعظم أجرا؟ قال: «أن تصدق وأنت صحيح شحيح، تخشى الفقر وتأمل الغنى، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا ولفلان كذا، وقد كان لفلان» . متفق عليه.
------------
«الحلقوم» : مجرى النفس. و «المريء» : مجرى الطعام والشراب.في هذا الحديث: فضل الصدقة في حال الصحة.وروى أبو داود وغيره عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لأن يتصدق المرء في حياته بدرهم خير له من أن يتصدق بمئة عند موته» .



dimanche 27 avril 2014

صلاة الحاجة



 عن عبد الله رضي الله عنه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسـلم فقال: (من كانت له إلى الله حاجة أو أحد من بنى آدم فليتوضأ وليحسن وضوءه وليصل ركعتين ثم يثني على الله تعالى ويصلي على النبي (صلى الله عليه وسلم ) ثم يقول " لا إله إلا الله الحليم الكريم , سبحان الله رب العرش العظيم والحمد لله رب العالمين أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك, والغنيمة من كل بر والسلامة من كل ذنب , لا تدع لي ذنبا إلا غفرته ولا هما إلا فرجته ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها يا أرحم الراحمـين\" )




في كل ليلة دعوة مستجابة




كثر الحديث عن المسابقات والجوائز ومن فاز .....
لكني أحدثكم عن فوز خاص وكنز يأتيكم كل ليلة فإن استطعت ألا يسبقك إلى الله أحد فيه فافعل .
هذا الكنز هو مآل ومنتهى العابدين بل المسلمين أجمعين
عليه يتسابق المتسابقون
وفيه يتنافس المتنافسون
وهو الربح المضاعف بلا حصر
والجائز التي تهفو إليها كل نفس ....
ولا أطيل عليكم وأترككم مع مسابقة كل ليلة.....

أولا . هل جاءك خبر كل ليلة عن نبيك صلى الله عليه وسلم بأن لك في كل ليلة دعوة مستجابة ما سألت الله من خير فيها إلا أعطاك فكم من الليالي دعوت؟! وكم منها ضيعت؟! 
فقد روى مسلم من حديث جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ فِي اللَّيْلِ لَسَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ خَيْرًا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ وَذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ " 
قَوْله : ( إِنَّ فِي اللَّيْل لَسَاعَة لَا يُوَافِقهَا رَجُل مُسْلِم يَسْأَل اللَّه تَعَالَى مِنْ أَمْر الدُّنْيَا وَالْآخِرَة إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ وَذَلِكَ كُلّ لَيْلَة ) فِيهِ : إِثْبَات سَاعَة الْإِجَابَة فِي كُلّ لَيْلَة , وَيَتَضَمَّن الْحَثّ عَلَى الدُّعَاء فِي جَمِيع سَاعَات اللَّيْل رَجَاء مُصَادَفَتهَا . 

ثانياً. هل جاء ك الخبر عن نبيك صلى الله عليه وسلم بأن لله عز وجل في كل ليلة من رمضان عتقاء فهل تمنيت أن تكون منهم وبادرت إلى ما يؤهلك أن تكون منهم وكم من الليالي غفلت؟! وكم من الليالي تذكرت؟! 
روى الترمذي وغيره بإسناد صحيح عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صُفِّدَتْ الشَّيَاطِينُ وَمَرَدَةُ الْجِنِّ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ وَيُنَادِي مُنَادٍ يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنْ النَّارِ وَذَلكَ كُلُّ لَيْلَةٍ " 

ثالثا. هل جاء ك الخبر عن نبيك صلى الله عليه وسلم بأن مَنْ قَامَ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ فكم أدركت مع الإمام؟! وكم ضيعت؟! 
روى الترمذي وغيره بإسناد صحيح عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ: صُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُصَلِّ بِنَا حَتَّى بَقِيَ سَبْعٌ مِنْ الشَّهْرِ فَقَامَ بِنَا حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ ثُمَّ لَمْ يَقُمْ بِنَا فِي السَّادِسَةِ وَقَامَ بِنَا فِي الْخَامِسَةِ حَتَّى ذَهَبَ شَطْرُ اللَّيْلِ فَقُلْنَا لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ نَفَّلْتَنَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِنَا هَذِهِ فَقَالَ إِنَّهُ مَنْ قَامَ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ ثُمَّ لَمْ يُصَلِّ بِنَا حَتَّى بَقِيَ ثَلَاثٌ مِنْ الشَّهْرِ وَصَلَّى بِنَا فِي الثَّالِثَةِ وَدَعَا أَهْلَهُ وَنِسَاءَهُ فَقَامَ بِنَا حَتَّى تَخَوَّفْنَا الْفَلَاحَ قُلْتُ لَهُ وَمَا الْفَلَاحُ قَالَ السُّحُورُ . 
وفي هذا الحديث صفة قيامهم رضي الله عنهم فما صفت قيامك؟! 
"يا قوام الليل اشفعوا في النوام يا أحياء القلوب ترحموا على الأموات قيل لابن مسعود رضي الله عنه : ما نستطيع قيام الليل ؟ قال : أقعدتكم ذنوبكم وقيل للحسن : قد أعجزنا قيام الليل ؟ قال : قيدتكم خطاياكم وقال الفضيل بن عياض : إذا لم تقدر على قيام الليل وصيام النهار فاعلم أنك محروم كبلتك خطيئتك قال الحسن : إن العبد ليذنب الذنب فيحرم به قيام الليل قال بعض السلف : أذنبت ذنبا فحرمت به قيام الليل ستة أشهر ما يؤهل الملوك للخلوة بهم إلا من أخلص في ودهم ومعاملتهم فأما من كان من أهل المخالفة فلا يؤهلونه وهذا حال البشر مع البشر فكيف بحال العبد مع الرب. 
إن الغنيمة تقسم على كل من حضر الوقعة فيعطي منها الرجالة والأجراء والغلمان مع الأمراء والأبطال والشجعان والفرسان فما يطلع فجر الأجر إلا وقد حاز القوم الغنيمة وفازوا بالفخر وحمدوا عند الصباح السرى وما عند أهل الغفلة والنوم خبر مما جرى" (لطائف المعارف بتصرف) 
نسأل الله فضله ومغفرته ونصلى ونسلم على النبي محمد وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العلمين .

يسري صابر فنجر




 

samedi 26 avril 2014

داووا مرضاكم بالصدقة





داووا مرضاكم بالصدقة



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله القائل {وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا} [المزمل : 20]
والصلاة والسلام على نبينا محمد القائل " الصلاة نور والصدقة برهان " رواه مسلم وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرًا ,,,

أحبتي الكرام ..
أمر الله سبحانه وتعالى بإخراج الزكاة , وتذكر دائما مع الصلاة , والزكاة تخرج عن النفس والبدن مثل زكاة الفطر ، وعن المال والزرع وبهيمة الأنعام لأهل الزكاة الثمانية .
وإذا كانت من باب الصدقة العامة فعن النفس وعن المال والأهل كلٌ حسب نيته
وقد قال النبي  صلى الله عليه وسلم  "داووا مرضاكم بالصدقة " حسنه الألباني في صحيح الجامع
فكم من مريض كانت الصدقة سببًا بأمر الله في شفائه , وكم من مبتلى عافاه الله والحقائق على ذلك واضحة والأدلة قاطعة , ووالله إن بيننا من كانت الصدقة سببا في شفائه , ومن كانت الصدقة سببا في نماء ماله , ومن كانت الصدقة سببا في حفظه من الشرور بل وفي البركة في أهله وولده , فالحمد لله وحده ..

أخي المسلم ، أختي المسلمة ..
إن الصدقة تطفئ غضب الرب فأنعــم بها من منــــة
والصدقة تدفع ميتة السوء فأكرم بها من نعمة
وقد قيل .. صنائع المعروف تقي مصارع السوء ..
أخبر أحد التجار أنه كان في مقتبل حياته في السجن ــ لظروفه المالية السيئة ــ فلقيه أحد الصالحين وأوصاه أن يخرج عن نفسه كل يوم ريالاً واحدًا للمحتاجين من أقاربه وجيرانه وعماله , في مجتمعه ومحيطه ــ وأن يخرج 1 % من دخله يوميًا أو أسبوعيًا أو شهريًا .. ــ قليلاً كان أوكثيرًا ــ
وينفقها ويوزعها بنفسه صدقه خالصة سرًا لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى
فماذا كانت النتيجة ؟؟
أصبح من أغنى التجار وبارك الله له في صحته وأهله وماله وولده وانطبق عليه قول المصطفى صلى الله عليه وسلم
" نعم المال الصالح للرجل الصالح " صححه الألباني في صحيح الأدب المفرد
وكما تعلمون فإن الصدقة على ذي الرحم اثنتان : صدقة وصلة .
وقد قال النبي  صلى الله عليه وسلم  "إن الصدقة على المسكين صدقة وعلى ذي الرحم اثنتان صدقة وصلة "
رواه النسائي وابن ماجه وصححه الألباني

وختامًُا فإني أدعوكم إلى البذل والإنفاق والصدقة والإحسان ..
لا حرمكم الله الأجر وبارك في الجهود وسدد على طريق الخير الخطى وكفانا وإياكم شر الفتن ومصارع السوء وميتة السوء, وأحسن ختامنا وكفر سيئاتنا

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ,,
 
محبكم د. عبدالله بن أحمد العلاف


المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده



المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده.. والواقع المرير
في هذه الأيام انتشر القتل وسفك الدماء والاعتداء على أموال المسلمين سواء من قبل الأنظمة والحكام على الشعوب ، أو من بعض أفراد الأمة على بعضهم البعض ، والكل يسيره الهوى والشيطان لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة .. وهذا من أشد ما يخالف به الإنسان دين الله تعالى وشرعه

وما هذا النتاج الخبيث إلا بسبب البعد عن تعاليم الإسلام .. فلطالما حاربت الأنظمة الإسلام وشرائعه ورمت أهله بالتطرف .. حتى انسلخ الناس من دينهم فانقلب الأمر على الجميع وأصبحت الدماء والأعراض والأموال لا حرمة لها

المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده



عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : 
(( الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ ))[1]



عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قال :
(( إِنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّ الْمُسْلِمِينَ خَيْرٌ ؟ قَالَ : مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ ))[2]



عن عَبْد اللَّه بْن عَمْرو قال : 
(( وَرَبّ هَذِهِ الْبَنِيَّة لَسَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : الْمُهَاجِر مَنْ هَجَرَ السَّيِّئَات , وَالْمُسْلِم مَنْ سَلِمَ النَّاس مِنْ لِسَانه وَيَده ))[3]



عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : 
(( تَدْرُونَ مَنْ الْمُسْلِمُ ؟ قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ قَالَ : تَدْرُونَ مَنْ الْمُؤْمِنُ ؟ قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : مَنْ أَمِنَهُ الْمُؤْمِنُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السُّوءَ فَاجْتَنَبَهُ ))[4]



عن جابر سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : 
(( الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ ))[5]



عَنْ جَابِرٍ قَالَ :
(( قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّ الإِسْلامِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : أَنْ يَسْلَمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ ))[6]



عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ :
(( قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الإِسْلامِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ .. وعنه قَالَ : (( سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الْمُسْلِمِينَ أَفْضَلُ ؟ .. فَذَكَرَ مِثْلَهُ ))[7]
عَنْ أَنَسٍ بن مَالِكٍ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : 
(( الْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ ، وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السُّوءَ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَبْدٌ لا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ ))[8]



عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( الْمُسْلِمُ : مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ ، وَالْمُؤْمِنُ : مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ ))[9]



قال الحافظ ابن حجر :
(الْمُسْلِم) قِيلَ الأَلِف وَاللام فِيهِ لِلْكَمَالِ نَحْو زَيْد الرَّجُل أَيْ : الْكَامِل فِي الرُّجُولِيَّة .
وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ يَسْتَلْزِم أَنَّ مَنْ اِتَّصَفَ بِهَذَا خَاصَّة كَانَ كَامِلاً . وَيُجَاب بِأَنَّ الْمُرَاد بِذَلِكَ مُرَاعَاة بَاقِي الأَرْكَان .
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْمُرَاد أَفْضَل الْمُسْلِمِينَ مَنْ جَمَعَ إِلَى أَدَاء حُقُوق اللَّه تَعَالَى أَدَاء حُقُوق الْمُسْلِمِينَ . اِنْتَهَى . 
وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون الْمُرَاد بِذَلِكَ أَنْ يُبَيِّن عَلامَة الْمُسْلِم الَّتِي يُسْتَدَلّ بِهَا عَلَى إِسْلامه وَهِيَ سَلامَة الْمُسْلِمِينَ مِنْ لِسَانه وَيَده .
( تَنْبِيه ) :ذِكْر الْمُسْلِمِينَ هُنَا خَرَجَ مَخْرَج الْغَالِب ; لأَنَّ مُحَافَظَة الْمُسْلِم عَلَى كَفّ الأَذَى عَنْ أَخِيهِ الْمُسْلِم أَشَدّ تَأْكِيدًا ; وَلأَنَّ الْكُفَّار بِصَدَدِ أَنْ يُقَاتِلُوا وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ يُحِبّ الْكَفّ عَنْهُ . وَالْإِتْيَان بِجَمْعِ التَّذْكِير لِلتَّغْلِيبِ , فَإِنَّ الْمُسْلِمَات يَدْخُلْنَ فِي ذَلِكَ .



وَخَصَّ اللِّسَان بِالذِّكْرِ لأَنَّهُ الْمُعَبِّر عَمَّا فِي النَّفْس , وَهَكَذَا الْيَد لأَنَّ أَكْثَر الأَفْعَال بِهَا 


وَفِي التَّعْبِير بِاللِّسَانِ دُون الْقَوْل نُكْتَة : فَيَدْخُل فِيهِ مَنْ أَخْرَجَ لِسَانه عَلَى سَبِيل الِاسْتِهْزَاء . 


وَفِي ذِكْر الْيَد دُون غَيْرهَا مِنْ الْجَوَارِح نُكْتَة : فَيَدْخُل فِيهَا الْيَد الْمَعْنَوِيَّة كَالاسْتِيلاءِ عَلَى حَقّ الْغَيْر بِغَيْرِ حَقّ . 


والْهِجْرَة ضَرْبَانِ : ظَاهِرَة وَبَاطِنَة . 
فَالْبَاطِنَة :تَرْك مَا تَدْعُو إِلَيْهِ النَّفْس الأَمَّارَة بِالسُّوءِ وَالشَّيْطَان .
وَالظَّاهِرَة :الْفِرَار بِالدِّينِ مِنْ الْفِتَن .
وحَقِيقَة الْهِجْرَة تَحْصُل لِمَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّه عَنْهُ , فَاشْتَمَلَتْ هَاتَانِ الْجُمْلَتَانِ عَلَى جَوَامِع مِنْ مَعَانِي الْحِكَم وَالأَحْكَام . 



وَالْمُرَاد بِالنَّاسِ هُنَا الْمُسْلِمُونَ كَمَا فِي الْحَدِيث الْمَوْصُول , فَهُمْ النَّاس حَقِيقَة عِنْد الإِطْلاق ; لأَنَّ الإِطْلاق يُحْمَل عَلَى الْكَامِل , وَلا كَمَال فِي غَيْر الْمُسْلِمِينَ . 
وَيُمْكِن حَمْله عَلَى عُمُومه عَلَى إِرَادَة شَرْط وَهُوَ إِلا بِحَقٍّ , مَعَ أَنَّ إِرَادَة هَذَا الشَّرْط مُتَعَيِّنَة عَلَى كُلّ حَال , لِمَا قَدَّمْته مِنْ اِسْتِثْنَاء إِقَامَة الْحُدُود عَلَى الْمُسْلِم . وَاَللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى أَعْلَم .[10]



[1]رواه البخاري في الإيمان باب المسلم من سلم المسلمون من لسانه (10) ، والنسائي في الإيمان (4910) ، وأبو داود في الجهاد (2122) ، وأحمد (6515) ، والدارمي في الرقاق (2600) .
[2]رواه مسلم في الإيمان باب بيان تفاضل الإسلام وأي أموره أفضل (57) ، وأحمد (6199) 
[3] قال الحافظ في الفتح : رواه إِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَده عَنْهُ , وَأَخْرَجَهُ اِبْن حِبَّانَ فِي صَحِيحه 
[4] صحيح : رواه أحمد (6631) و(6721) من مسند عبدالله بن عمرو والحديث أصله في البخاري ومسلم وغيرهما كما سبق .
[5]رواه مسلم في الإيمان باب بيان تفاضل الإسلام وأي أموره أفضل (58) . 
[6] حديث صحيح : رواه أحمد (14456) من مسند حابر رضي الله عنه ، والدارمي في الرقاق باب حفظ اللسان (2596)
[7]رواه البخاري في الإيمان باب المسلم من سلم المسلمون من لسانه (11) ، ومسلم في الإيمان باب بيان تفاضل الإسلام وأي أموره أفضل (59) ، والترمذي في صفة القيامة (2428) وفي الإيمان (2552) ، والنسائي في الإيمان وشرائعه (4913) .
[8]صحيح : رواه أحمد (12103) في مسند أنس رضي الله عنه ، وقال الحافظ في الفتح (1/70) : إسناده صحيح : رواه اِبْن حِبَّانَ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرَك .
[9]رواه الترمذي في الإيمان (2551) وقال حسن صحيح ، والنسائي في الإيمان وشرائعه (4909) ، وأحمد (8575) وصححه الألباني في صحيح الترمذي وصحيح النسائي .
[10]فتح الباري (1/69) باختصار .


لا أزال أغفر لهم ما استغفروني





عن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إن الشيطان قال : وعزتك يا رب لا أبرح أغوي عبادك ما دامت أرواحهم في أجسادهم ، فقال الرب عز وجل : وعزتي وجلالي وارتفاع مكاني لا أزال أغفر لهم ما استغفروني " . رواه أحمد .

الحاشية رقم: 1
2344 - ( وعن أبي سعيد قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إن الشيطان ) أي : إبليس كما في رواية : ( قال : بعزتك يا رب ) ! أي : أقسم بعزتك التي لا ترام ، وفي رواية زيادة وجلالك ، وفيه إيماء إلى أنه رئيس الضلال ومظهر " الجلال " ، كما أن نبينا - صلى الله عليه وسلم - مظهر العناية والجمال ، وسيد أهل الهداية والكمال ( لا أبرح ) أي : لا أزال ( أغوي عبادك ) : بني آدم بضم الهمزة وكسر الواو أي : أضلهم . ( ما دامت أرواحهم في أجسادهم ، فقال الرب عز وجل : وعزتي وجلالي وارتفاع مكاني ) أي : علو مرتبتي ورفعة مكاني ( لا أزال ) : وفي رواية : لا أبرح ، والأولى أولى للتفنن وللتبيين ( أغفر لهم ما استغفروني ) .

قال الطيبي رحمه الله : فإن قلت : كيف المطابقة بين هذا الحديث ، وبين قوله تعالى : لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين قال فالحق والحق أقول لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين فإن الآية دلت على أن المخلصين هم الناجون فحسب ، والحديث دال على أن غير المخلصين هم أيضا ناجون . قلت : قيد قوله تعالى : ممن تبعك أخرج العاصين المستغفرين منهم لأن المعنى في اتبعك : استمر على المتابعة ولم يرجع إلى الله ولم يستغفر . اهـ . وتبعه ابن حجر وقال : ولم يرجع إلى التوبة . والأظهر - والله أعلم - أن يقال في دفع هذا الإشكال الذي من أصله لأهل الاعتزال : أن المراد بالمخلصين الموحدون الذين أخلصهم الله من الشرك ، ولعل الحكمة في إيراد لفظ المخلصين تحصين الخوف في قلوب المخلصين من دخول النار مع الكافرين . ( رواه أحمد ) . وكذا ابن أبي شيبة في مصنفه .